حوار مع كاتب
1. كيف بدأت رحلة في الكتابة؟ هل كانت هناك لحظة أو حدث معين ألهمك لتبدئي فيها؟
ج 1 | لا أتذكر كيف بدأ الأمر في البداية لكن ما راودني هوَ إنني في يومٍ ما عندما كنتُ أبلغ مِن العمر 17 عام كتبتُ نِص تعبيري عن شعور عابر شعرتُ به ومنذُ ذلك اليوم وأنا أكتبُ دون توقف وكأن هذا كُل ما أعرفهُ ، وما استطيع فعله ، وكُل ما أنجح به ، وما جعلني أُكمل هوَ شعوري بأن اللغُة والحروف هيّ من اختارتني أن اصنع مِنها شيء وأن أكون كاتِبة
2. ما التحديات التي واجهتك أثناء الكتابة، وكيف تغلبتِ عليها؟
ج 2 | أصعب ما قد واجهني هيّ أفكاري كانت تقول لي بأننا لا يُمكن أن نكبر أو نتغير أو نصبح شيئًا أو بأنني سأنجح بأن اجمع حولي أيادي تُصفق لي على ما كتبتُ وأكتُب ، تغلبتُ عليها عندما تسلحتُ بالإصرار بأنني قادرة على فعلِها وصوت أفكاري المُحطم ما هوَ إلا نتيجة كلمة قد قِلت لي – بأن مكاني هوَ المطبخ وليس أن اصبح كاتبة يومًا ما – ونجحتُ في ذلك واليوم أنا وأفكاري لدينا صوت واحد وهوَ – سنكون شيئًا عظيم - .
3. صفي لنا روتينك اليومي في الكتابة... هل تلتزمين بجدول محدد، أم تكتبين عندما تشعرين بالإلهام فقط؟
ج 3 | في السابق كان لدي روتين وهوَ أن أجلس في مكان هادئ لا اسمعُ فيه سوى صوت شهيقي والزفير ، وأن تكون بالقُرب مني شمعة وكوب كبير مِن القهوة وأنجرفُ بالكِتابة بعد أن تتشبع أفكاري بالهدوء وتستقر ، أما الأن فأنني أشعر بأنني كبرتُ على ذلك ولِم يعُد رَأسي بحاجة لروتين واجواء اصبحتُ أستطيع الكِتابة فجأة دون مُقدِمات حتى ولو كنتٌ في منتصفُ حفلة زِفاف ، ولا أعلم كيف تحولتُ لهذا اكتبُ دون ألهام واجواء اكتبُ عندما اشعر بأن اصابعي جاهزة وأنطلق .
4. كيف تتعاملين مع "صفحة بيضاء" أو لحظات الجمود الإبداعي؟
ج 4 | بالاستراحة والمُطالعة
اتركُ لنفسي الحرية التامة بأن تستريح وتستجمع نفسُها ومِن ثُم ابدأ معها بالمُطالعة صفحة بعد صفحة كوالدة تطعم طفلِها ورويدًا رويدًا اعود لطبيعتي الإبداعية .
5. هل تعتمدين على البحث المكثف قبل الكتابة (خاصة إذا كانت الرواية تاريخية أو تحتاج لمعرفة متخصصة)، أم تفضلين الخيال الحر؟
ج 5 | بين الأثنين
اكتبُ بالبداية بحُرية تامة مُستعينة بما أعرُف ومِن ثُمّ انتقل لمرحلة البحث للتأكُد مما كتبتُ والمعلومات إن كانت صائِبة .
6. شخصياتك غالبًا [صفة مميزة، مثل: معقدة/ واقعية/ غامضة]... كيف تبنيين شخصياتك؟ هل تستمدينها من أشخاص حقيقيين؟
ج 6 | اظهر لكُل شخص الشخصية التي يستحق أن يراني بها .
7. هل هناك شخصية في كتاباتك تشعرين بأنها تعكس جزءًا منكِ أو من تجاربك الشخصية؟
ج 7 | في بعض النصوص يوجد جِزء مني والبعض الأخر تجارب شخصية .
8. كيف تقررين مصير الشخصيات؟ هل تخططين مسبقًا لكل تفصيل، أم تتركينها تتطور مع تقدم القصة؟
ج 8 | إن كانت الفكرة مستوحى مِن قصة حقيقة هُنا الشخصية هي مِن تُقرر دورِها ومصيرها ، وإذا كانت خيالية فإننا أُخطط حسب ما راود ذهني لكن دون أن اعتمد مصيرها وأن يكون نهايتها بل أترك مجال للتغير مع تطور الأحداث .
9. هل تكتبين بهدف إيصال رسالة محددة للقارئ، أم تفضلين ترك التفسير مفتوحًا؟
ج 9 | الاثنان معًا .
10. كيف توازنين بين التعبير عن قضية اجتماعية أو سياسية وبين الحفاظ على البعد الفني للأدب؟
ج 10 | مِن خلال الواقع والحقيقة التي تُكشف أمامي ابتعدُ عن العاطفة واكتبُ وكأن هذا أخر ما اكتبهُ وأغادر الحياة .
11. من هم الكتّاب أو الأعمال الأدبية التي أثرت في مسيرتكِ الإبداعية؟
ج 11 | سلسلة الكتب المنسية لـ كارلوس زافون | وجميع اعمال الكاتِبة بثينى العيسى | وكذلك جميع اعمال الكاتب الفرنسي غيوم ميسو ، تركن أثر كبير في داخل رَأسي واستمدت منهم بالكثير مِن الفائدة في الكِتابة .
12. كيف تتعاملين مع الانتقادات الأدبية؟ هل تغير رأيك في عمل ما بعد نشره؟
ج 12 | إلى الآن فأنا لِم أُصادف أو اسمع أي نقد أدبي قط ، ولكن لو واجهتُ مُستقبلًا نقد فسوف استقبلهُ برحابة صدر ، الجميع لديه رأي مُختلف عن الأخر .
13. كيف ترين المشهد الأدبي الحالي، خاصة مع ظهور منصات النشر الرقمية وتغير أذواق القراء؟
ج 13 | لا تعجبني الكثير مِن المنصات لأنها تنشر بعض النصوص والأعمال التي لا تنص للأدب بصلة لأشخاص لقبوا أنفسهم كِتاب وهم ليسُ متأهلين لذلك قط ، وهذا ما يجعلني أشعرُ بالأسف لأن الكِتابة شيء مُقدس جدًا ومن لا يعطي للُغة والكِتابة الحق بالظهور بالشكل الصائب لا يجدر به أن يُسمي نفسه كاتب ابدًا ، وما يؤسفني اكثر بأنهُ لا يوجد رقابة وبعض المنصات تقبل بكُل شيء يكتُب وتنشر ولا تُدقق وترى هل هوَ لائق ومناسب أم لا !
وما أودهُ أن يحصل ويستمر هوَ أن يقرأ العالم أكثر لا أن يكتُب .
14. كيف تغيرت علاقتك مع الكتابة منذ أول موضوع نشرتيه حتى اليوم؟
ج 14 | علاقة متينة جدًا ليست فقط حروف ابدأ بتسطيرها واخراج منها ما يخطرُ لي ، انا الآن أتنفس لُغة وحروف وأشعر مع كُل الكِتُب والأوراق والأقلام التي في غُرفتي بأننا عائِلة لا ننفصل ويوجد أنفاس مُتعددة في الغُرفة ليس فقط نفسي أنا .
15. ما النصيحة التي تقدمينها لكاتبٍ مبتدئ يحلم بنشر روايته الأولى؟
ج 15 | اقرأ كثيرًا ، أكثر مِما تكتُب وتريث قدرما استطعت لأن الأمر ليس بتلك البساطة التي تتخيلها تذكر جيدًا بأن ما ستكتبهُ ستقرأهُ أعمار متفاوتة وأن الكاتب بالنسبة للقارئ هوَ صح دائمًا بِما يكتب ويقول أحرص أن تكون كذلك بنظر القارئ لا تفكر فقط بأن تكتُب وتصبح لك شهرة .
16. هل تعملين على مشروع جديد حاليًا؟ هل يمكن أن تشاركينا لمحة عنه؟
ج 16 | بالتأكيد لدي عمل روائي بـ عنوان " ذنبي لستُ مذنبًا " قصة حقيقية بكل حذافيرها ستُصدر قريبًا ، ولدي مشاريع غيره كذلك لكن هذا وليدي الأدبي الأول الذي سيكون له مكان في هذا العالم ويعيش بين رفوف مكتباتكم .
17. إذا أتيحت لكِ فرصة كتابة رواية بالتعاون مع كاتب آخر (حي أو ميت)، من ستختارين ولماذا؟
ج 17 | كارلوس زافون
لأنهُ يكتب بالطريقة التي وددتُ كثيرًا أن استطيع الكِتابة بها ، يجعلني انفصل عن الواقع واشعرُ بأنني لستُ في مكاني عندما اقرأُ له ، تبدللتُ بأعماله حتى عندما رفعتُ المظلة .
المحاوره ؛ فاطمه فاضل
الكاتبه : نور الهدى محمد
تعليقات